• منصة الاعتقاد
  طباعة اضافة للمفضلة
التربية في عصر التقنية
1934 زائر
10-11-2014
د/ خالد بن أحمد السعدي

التربية في عصر التقنية[1]

بين أيدينا موضوع بالغ في الأهمية و ليس منا إلا و موضوع التقنية هو هاجس كبير يشغله و يشغل أهله و ذويه .

لماذا نطرح هذه القضية و هو ما يتعلق بقضية التربية في عصر التقنية؟

كنت في لقاء مع أحد الأشخاص الذي بلغ الستين من عمره ووفقه الله سبحانه و تعالى للطاعة و قال لي هذا الرجل " وأنا بالمسجد بعد صلاة الفجر أريد أن أجلس حتى الإشراق فأخذت المصحف لأبدأ بالقراءة ثم تذكرت أن بجيبي جوالي فقلت دعني أرى آخر الأخبار عبر تويتر مجرد فقط دقيقتين أو ثلاث فلما فتحت تويتر فلم أنتبه و إلا و قد أشرقت الشمس فأرجعت المصحف و خرجت من المسجد".

و في إحدى وسائط التواصل الاجتماعي استشارت فتاة عمرها 22 سنة فقالت بأني أشعر بضيق و قلق . قلت لها: هل أنت متدينة ؟ قالت: كنت متدينة ومعي صاحبات خيرات و كنت أحافظ على الصلاة أما الآن فلا أحافظ على الصلاة و تركت الصديقات" و بالتالي لم يعد التدين موجوداً . وكان من تشخيصي لحالة هذه الفتاة و السبب في حالتها هذه أنها انغمست في دهاليز التقنية وجرفتها على ويلات لا يعلم مداها إلا الله سبحانه و تعالى.

واعترف بأن هذه القضية كما صرفت صاحبنا الذي هو على خير كبير عن عمل أفضل صرفت هذه الفتاة من واقع التدين بل من المحافظة على الصلاة إلى ترك الصلاة.

وهناك الكثير من الجوانب السلبية لهذه القضية .

و هذا ما يجعلنا نقول لما نطرح هذه القضية؟

أولاً: الواجب الشرعي في تربية النفس و الآخرين وهذا ليس لنا فيه خيار لأن الإنسان يجب أن يربي هذه النفس و يربي الآخرين على ما يرضاه الله سبحانه و تعالى.فالله سبحانه و تعالى يقول } يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ { [التحريم:6] . فنحن في عصر التقنية إن لم نهتم بتربية أبنائنا فمتى يكون هناك عناية أكثر من ذي قبل؟

ثانياً: كثرة الأسئلة و المشكلات و المعاناة مما يرِدُ إلىّ، و مما أسمع من غيري في الاستشارات التربوية و النفسية ... حيث كثرت الأسئلة الدينية والنفسية و الصحية و التربوية و الاجتماعية في عصر التقنية,كما ذكرت في قصة الفتاة... فهناك إشكالية في التعامل مع وسائل التقنية بطريقة صحيحة... فالمعاناة التي تظهر تؤكد لنا الحاجة للنظر في التربية في ظل غزو الجانب التقني في مجتمعنا اليوم.

ثالثاً: التخبط الذي يحصل في البناء و الوقاية و العلاج ، بالذات في المحاضر التربوية الرئيسة ، الأسرة و المدرسة و ما شابه. فكثير من هذه المحاضر لا تنتبه إلا إذا جاءت مشكلة... لا يجوز في قضية التربية أن نعتمد على قضية العلاج عند حصول المشكلة فقط، فلابد قبل أن تحصل مشكلة أن نقي الأسرة و أفراد الأسرة و المجتمع أن يقعوا في هذه المشكلة، وهذا ما يسمى الوقاية ،و هناك شيء أعظم من ذلك ألا وهو أن نبنيهم ونربيهم على الإيمان وعلى أشياء أساسية كما سيأتي معنا في الجزء الأخير، لكن الكثير منا يغفل عن الجانب الوقائي، فلا يتنبه إلا بعد أن تقع المشكلة.

رابعاً: نحن نحتاج إلى وضع خطط ، برامج بجهود و إعانة الأفراد و الأسر و الهيئات و الجمعيات و المجتمع و الدولة من خلال مسارين مقاومة و استثمار. مقاومة هو رفع الشيء الذي لا يحسن.. الذي يؤثر في أجيالنا، و الاستثمار هو أن نستثمر التقنية . فبهذين المسارين نستطيع كأفراد و جمعيات وجهات أن نضع برامج و خطط من أجل أن نربي هؤلاء الأبناء تربية سليمة من خلال المنهجين.

خامساً: نحن نحتاج إلى نماذج إيجابية نصدرها في مقابل النماذج السلبية ، فهناك نجاحات رائعة في استخدام التقنية...نحتاج أن نكثر من الصور المشرقة والنماذج الإيجابية...فلابد أن نربي الأجيال الحالية على الاستثمار الإيجابي للتقنية فيأتي الجيل الذي بعده يستثمر مثل الذي قبله و هكذا...

سادساً: جاءتنا التقنية في زمن الضعف في قوة العقيدة و الجانب الأخلاقي و القيمي ...فوجدت عند البعض قلباً وفكراً خالياً فتمكنت هذه التقنية.

سابعاً: عجلة التقنية اليوم عجلة متسارعة متنامية بسرعة عجيبة جداً،بينما التربية دون ذلك بمراحل.فهناك جديد كل يوم في التقنية.

ثامناً: تفوق جيل الأبناء على جيل الآباء ، وتفوق جيل الطلاب على جيل المعلمين، و تفوق جيل الصغار على جيل الكبار فيما يخص الجانب الفني للتقنية و الإعلام الجديد... فعندهم ما يسمى التعلم الذاتي في جانب التقنية. فحدثت هناك فجوة بين الأجيال مما يؤكد الحاجة لموضوع التربية في عصر التقنية.

نتائج بعض الدراسات حول هذا الموضوع:

في إحدى القنوات الفضائية والتي تصنف على أنها القناة ورقم واحد في المتابعة من السعوديين قام باحثون في النظر في مضامين هذه القناة في 8 ساعات عشوائية وحللوا النتائج فجدوا في هذه الساعات الثماني 82 لقطة عارية ، 6 لقطات جنسية، 16 لقطة خمر ،26 لقطة قبلات وأحضان، 14 لقطة عنف وقتل، 17 لقطة سرقة، وهذه هي القناة رقم واحد في المتابعة من أفراد المجتمع السعودي.

وفي دراسة أجريت في إحدى البلاد العربية على عدد خمسة آلاف طالبة في المرحلة الجامعية لقياس تأثير متابعتهن للقنوات الفضائية خلال عام وجد أن ما نسبته 85% من الطالبات كان ما يشغل أكثر ما يشغل تفكيرهن هو القضايا الجنسية ، 42% كن يصلين ، تركن الصلاة ،32 % أهملن حضور المحاضرات.

هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية في تاريخ 5/5/1434هـ 16 مليون مستخدم للانترنت في السعودية بنهاية 2012م , فمعظم المجتمع السعودي يستخدم النت. وهناك دراسة تقول أن السعودية هي الأولى من حيث معدل استخدام تويتر من بين دول أوروبا و الشرق الأوسط و أفريقيا. حيث بلغ عدد الذين يملكون حسابات علي تويتر في السعودية بلغ 2 مليون و 900 ألف مستخدم عام 1434هـ و النمو في نسبة الاستخدام يبلغ 3000%.

وفي دراسة علمية أجريت في أمريكا وجد أن الفيسبوك و التويتر سبب رئيسي للقلق.

ووُجِد أن هناك 190 مليون مشاهدة يومياً في المجتمع السعودي لليوتيوب من أصل 240 مليون مشاهدة يومية في الشرق الأوسط. واحتلت السعودية المركز الأول عالمياً في الدخول على اليوتيوب من خلال محرك البحث جوجل , كما في دراسة أجرتها شركة جوجل, و صرح بها مسئول الشركة في الرياض.

فالقضية خطيرة جداً خصوصاً إذا سلمت الأسر مهمة التربية إلى وسائل التقنية بكل قنواتها وإلى الشارع و الخدم و الأصدقاء . والمدرسة تعيش اليوم مرحلة ترهل فيما يخص قضية التربية و أصبح الكثير من المعلمين و المعلمات يتأفف من قضية التربية و صارت مصدر إزعاج لكثير منهم وأصبح رقم واحد هو الجانب المادي و عرض المعلومة فقط.

الوسائل و التطبيقات التربوية التي نريد :

هناك اثنا و عشرون نقطة حول كيف نربي فعلا في عصر التقنية:

1- لابد من العناية بالتربية الإيمانية ..لابد من رفع الركود في العلاقة مع الله عز وجل ... لابد من الاهتمام بتجديد الإيمان و التربية الإيمانية في الأسرة .. أين برامجنا الإيمانية في الأسرة؟..فاليوم أصبح تعليم الخير موجود عبر التقنية,كما أن تعليم الشر أيضاً موجود عبر التقنية..فتقوية الجانب الإيماني تجعله لما يأتيه الأمر الذي يغضب الله يقول "معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي " فما أجمل أن يتربى الجيل على "إني أخاف الله"، ولا يمكن أن تتأتى هذه المعاني إلا بالتربية الإيمانية.

2- القدوة , فإذا كان عندنا قدوات لأبنائنا فالحمد لله ، أما إذا كان عندنا قدوات سلبية فستكون اهتماماته سلبية . إذا كان قدوته فنان أو فنانه فسيكون مثله فنحن نحتاج إلى قدوة فكيف نتوقع من ابن أن يكون على خير و أبوه أصلاً يدخل في هذه الموبقات عبر التقنية و ينظر في الشاشة على شيء لا يرضى الله عز وجل.

3- التحفيز والتشجيع ، لابد أن نأخذ مع الأبناء روح التشجيع لأي شيء إيجابي ونحفزه أن يستثمر التقنية بأي صورة إيجابية , ولا يكون شغلنا معه فقط إذا أخطأ أقمنا الدنيا ولم نقعدها. ثم أيضاً نجعله مع أناس يشجعونه على الخير ويعززونه.

4- لابد من جسور في التواصل إيجابية حتى نربي الجيل تربية صحيحة، فالطالب لا يقبل من المعلم إذا كان المعلم فظ غليظ القلب, وكذلك الابن والابنة لا يقبلان من والديهما إذا كان كل واحد منهما فظ غليظ القلب.فنحن نحتاج للعلاقة الطيبة لكي نقدر نؤثر فيهم فيما يتعلق بقضايا استخدام التقنية لكي نهيأ الجيل للقبول والتقّبل.

5- لابد من الحزم والنظام، فإذا لم نضع لأنفسنا أنظمة حازمة للتعامل مع التقنية ستكون القضية مشكلة..لابد ألا يكون هناك تردد في التعامل مع القضايا التربوية و القضايا المتعلقة بالقيم..فمثلاً لابد أن يكون فتح الأجهزة في أوقات وأماكن محددة و ليس في كل وقت وليس في كل مكان .. ويتم ضبط ذلك من خلال التربية بعد توفيق الله عز وجل .. فيمكن وضع اتفاقية ذات بنود محددة يلتزم بها كل من البيت و يضعها رب البيت ويوقع عليها أفراد البيت للالتزام بها.

6- الاستثمار الإيجابي للتقنية ..فيمكن استثمار التقنية في التواصل الأسري فالشخص الذي لا أستطيع الواصل معه مباشرة أجعل التواصل معه من خلال وسائل التقنية. خدمة التخصص .. فهذا شيخ ، وهذا مهندس , وهذا مستشار...إلخ فهذه فرصة عظيم جداً أن نستخدم التقنية في خدمة التخصص وتنميته , وأن أبث من خلال هذه التقنية تخصصي, وتستثمر التقنية في تنمية المواهب و الميول لدى الأبناء , والتوجيه من خلال الرسائل .. ومن الاستثمار الايجابي أيضاً البحث العلمي فهو فرصة ثمينة لاستثمار التقنية وكذلك مجال الدعوة إلى الله وغيرها من المجالات.

7- الإحساس بالمسؤولية التربوية و المشاركة و التثقيف عن الإعلام الجديد ومعرفة البرامج ..فبعض الآباء لا يعرف شيء عن البرامج الحديثة مثل تويتر و الفيسبوك و الإنسقرام غيرها..فيمكن للأب أن يفتح حسابات في مواقع التواصل ليكون له دور إيجابي في توجيه الدفه ولا يكون بعيداً عن أبنائه ولا يكون هناك فجوة بينه وبينهم..فمثلاً اليوتيوب الآن تأخذ رابط اليوتيوب العام وتضعه في اليوتيوب الآمن و بالتالي يخرج لك فقط الرابط الذي تريد.

8- مراعاة الفروق الفردية و المراحل العمرية ..فالطفل عنده تقليد وعندئذ لا أعطيه شيئاً هو لا يحتاج إليه. . فالبلاك بيري هو الشيء رقم واحد للانحراف لأنه أكثر شيء منتشر بين الأطفال..فلا ينبغي أن تأخذنا العاطفة ونعطي أبنائنا مالا يحتاجون و نتركهم هم يديرون الدفه و هذه مشكلة كبيرة في التربية.

9- غرس القيم من وقت مبكر حتى يتعلم الأمانة حينئذ ويتعلم قضية الصدق ويتعلم قضية المراقبة وتحمل المسؤولية فعيش مثل هذه القيم وهو صغير..وتزرع هذه القيم وتعزز في سن مبكر.

10- معرفة البدائل والتنوع..فمثلا هناك بديل للبلاك بيري فالطفل الذي يحتاج أن يلعب ألعاب يمكن أن يلعب على الإيباد وهو مفصول عن النت وتكون ألعاب ممتازة يستمتع بها..وهنا نحتاج أن نسأل أهل التقنية عن ما هي الأنواع و البدائل المتاحة. وهذا يساعدنا أن نتخطى نقطة مهمة في التربية.

11- تحتاج الأمة لوسائل للتوجيه لاستخدام وسائل التقنية, وعلى المتخصصون في التقنية أن يتواصلوا مع الناس ليبنوا لهم الآثار السلبية و الإيجابية لوسائل التقنية وكيف يستفيدون وكيف يمارسون الوقاية و الحماية قدر المستطاع ..

12- الدور الدعوي و التوجيهي.. فلابد أن نبقى نوجه ونذكر ونحرّص و أن تكون اللغة التوجيهية للجيل عموماً ولأنفسنا ولنسائنا و أمهاتنا..

13- لابد من التربية على الهدف من الحياة { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ } الذاريات: 56 فإذا كانت وسيلة التقنية مقربة إلينا لهذه الغاية فأنعم وأكرم وإذا كانت تبعدنا عن هذه الغاية فهنا الويل و الثبور .. فينبغى أن يسأل الإنسان نفسه هل التقنية مقربة لتحقيق العبودية و الغاية وأم مبعدة عنها. وهذا من أقوى الأساليب في معرفة الصواب و الخطأ.

14- حماية الفكر و السلوك ..نحن بحاجة لحماية فكر أبنائنا و أهلينا فلا ينبغي أن نترك أولادنا يدخلون على مواقع الإلحاد التي تتكلم هل الله موجود أم لا و غيرها من المسائل .. أيضاً حماية السلوك فالرسول صلى الله عليه وسلم يقف بالمزدلفة يدعوا مع ابن عمه الفضل بن عباس حتى أصفر جداً فيمر ظعن , نسوة فيضع يديه صلى الله عليه و سلم على عيني ابن عمه يحميه حتى لا ينظر للنساء ..فكم نحن بأمس الحاجة في أن نراجع أنفسنا في مسألة حماية سلوك أبنائنا و قضية التعامل مع التقنية.

15- العلاج بالحسنى ومنهجيته فعند اكتشاف خلل عند أحد عزيز عليك في اقتراف مالا يرضي الله عبر التقنية هنا نبدأ العلاج بالحكمة و بالحسنى حتى أنه يعود إلى رشده ..فالرسول صلى الله عليه و سلم قال عن الرجل الذي كان يشرب الخمر وكان أكثر ما يؤتى به لا تعينوا الشيطان على أخيكم إني لا أعلم إلا أنه يحب الله ورسوله.

16- التخلية و التحلية ..نبعده عن الأشياء التي تقربهم للأمور السيئة وتثيرهم و نأتي بالأشياء الطيبة . ما ينفع فقط أن نأتي لهم بالأشياء الطيبة, ونحن ما أبعدناهم عن الأشياء السيئة.

17- لابد من البناء العلمي و الفكري و المعرفي .. ففي دراسة على 1000 شاب احتل الفن و الرياضة المركز الأول و الثاني في ثقافة الشباب.. فالشباب يحتاجون أن يُعلّمون من خلال الأسرة و غير الأسرة وعبر المواقع دينهم و عقيدتهم حتى ما يخترقهم الإلحاد و الانجراف في قضايا الشبهات.

18- الدعاء ، والله.الله في الدعاء حينما يأتي من قلب حي لأب و أم أنّ الله سبحانه و تعالى ينجي هذا الابن وغيره من مزالق هذه التقنية وما شابه وأن يوفقه لاستثمارها.

19- تفعيل الجانب الحواري, و الحس النقدي وهي نقطة مهمة تفقدها كثير من الأسر فالموجود أوامر فقط .. لماذا تنمية الجانب الحواري؟لأن كثير من وسائل التواص الاجتماعي هي المجال لقضايا الحوار, فإذا لم ننمي فيه كيف يستطيع أن يكون محاور جيد سيذوب عند الفكرة الخطيرة و عند الشبهة و عند الشخص الذي يعطيه كلام حلو، ناهيك عن البنت, وما شابه ذلك . فلابد أن نعلمهم الحوار و نكون أول من يتحاور معهم, ولا ينبغي أن تكون القضية من طرف واحد فقط دون أن يكون هناك حيز وهامش من الحوار بين الطرفين.

20- العناية بالتماسك الأسري و التماسك المدرسي .. يكون هناك لقاء ثابت للأسرة . الأب مع الزوجة و الأبناء، ومناقشة الموضوعات الأسرية.

21- الأصدقاء وقد ثبتت بالدراسات رقم واحد في سبب انحراف الأحداث هو الصحبة السيئة..فمثلاً رقم واحد في سبب اتجاه الشباب إلى التدخين هم الصحبة السيئة..لذلك أن توفق بأصدقاء طيبين لأبنائك وصديقات طيبات لبناتك فهذا من أنعم ما يكون في هذا الزمن و يعينك على التربية، وكذلك معلمات و معلمين أخيار سيكونون معينين لك جداً في التربية.

22- أنشطة وقت الفراغ من القضايا المهمة جداً, أشغل بنتك وأشغل ابنك بأمور, حتى لا يكون حيز وهامش الفراغ عندهم كبير, وعندئذ يبدءون يفكرون كيف يمضون أوقات فراغهم, بأي طريقة من الطرق. فلابد أن يشغلون بأشياء من الأسرة و بعلاقات إيجابية وأنشطة في الجهات الخيرية و يصبح الابن وقت فراغه قليل وعندئذ يقل التفكير في شغل وقت الفراغ بأشياء سلبية. إن الشباب والفراغ والجدة مفسدة للمرء أية مفسدة.



[1] مادة مفرغة من محاضرة لفضيلة الشيخ د/ خالد بن أحمد السعدي.

   طباعة 
0 صوت
« إضافة تعليق »
إضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
  أدخل الكود
روابط ذات صلة
المادة السابق
المواد المتشابهة المادة التالي
جديد المواد
الجمعة - بقلم المشرف العام أ.د. أحمد بن عبدالرحمن القاضي
النبي الأمي صلى الله عليه وسلم - بقلم المشرف العام أ.د. أحمد بن عبدالرحمن القاضي
كورونا واستقبال رمضان - بقلم المشرف العام أ.د. أحمد بن عبدالرحمن القاضي
الحجر الصحي - بقلم المشرف العام أ.د. أحمد بن عبدالرحمن القاضي