• منصة الاعتقاد
  طباعة اضافة للمفضلة
بيان هيئة كبار العلماء بالمملكة حول المؤتمر الدولي للسكان والتنمية
1485 زائر
11-07-2014
هيئة كبار العلماء بالمملكة

بيان هيئة كبار العلماء بالمملكة حول المؤتمر الدولي للسكان والتنمية


تم انعقاد مجلس هيئة العلماء بالمملكة في جلسته الاستثنائية بمدينة الطائف يوم السبت في الفترة من 20 / 3 / 1415 هـ إلى يوم الثلاثاء 23 / 3 / 1415 هـ للنظر في برنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية الذي سيعقد بالقاهرة في الفترة من 29 / 3 / 1415هـ إلى 8 / 4 / 1415هـ الموافق من 5-13 سبتمبر عام 1994م وأصدر في جلساته القرار التالي :


قرار رقم (179) وتاريخ 23 / 3 / 1415هـ


الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه . أما بعد:


فإن مجلس هيئة كبار العلماء في دورته الاستثنائية الثامنة المنعقدة في مدينة الطائف في الفترة من 20 / 3 / 1415هـ . إلى 23 / 3 / 1415هـ . نظر في برنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية المرفق بمذكرة الأمانة العامة للأمم المتحدة ، الذي سيعقد في القاهرة بتاريخ 29 / 3 / 1415هـ . إلى 8 / 4 / 1415هـ . الموافق 5 / 13 سبتمبر عام 1994م ، واطلع على ما صدر حول البرنامج من :


1 - الأمانة العامة لرابطة العالم الإسلامي .


2 - الأمانة العامة لمنظمة المؤتمر الإسلامي .


3 - مجمع البحوث الإسلامي بالقاهرة برئاسة سماحة شيخ الأزهر .


4 - المركز الدولي الإسلامي للدراسات والبحوث السكانية بجامعة الأزهر .


كما اطلع على الدراسة المقدمة من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة العربية السعودية إلى المجلس .



وبعد الدراسة ، وتبادل الآراء ، اتضح للمجلس ما يلي :


1- تبنى هذا البرنامج- في ظاهره- المشكلة السكانية القادمة ، والتي سببها- في نظر معدي البرنامج- تكاثر السكان لكثرة النسل أمام قلة الموارد ، مما سيؤدي إلى مشكلة الفقر العام حسب زعمهم .


2-قدم لهذا المؤتمر مسودة وثيقة - كبرنامج عمل- حسبما وافقت عليه اللجنة التحضيرية للمؤتمر المنعقدة في نيويورك من 20 إلى 22 نيسان-إبريل عام 1994م ، وهي تتكون من (16) فصلا في (121) صفحة بصياغة تعتمد التصريح حيناً ، والمفهوم والتلويح حيناً آخر بما يفضي إلى الإباحية .


3- ركزت الوثيقة كعلاج لذلك على الدعوة إلى أمرين:


الأول : الدعوة إلى الحرية والمساواة بين الرجل والمرأة ، والقضاء التام على أي فوارق بينهما ، حتى فيما قررته الشرائع السماوية ، واقتضته الفطرة ، وحتمته طبيعة المرأة وتكوينها .


وعقدت الوثيقة لذلك فصلاً كاملاً هو الفصل الرابع بعنوان " المساواة بين الجنسين والإنصاف وتمكين المرأة " .


وفي مواضع أخرى من الوثيقة كما في الفصل الثاني ( المبدأ / 2 ، والمبدأ / 7) والفصل الثالث (م / 18 ، م / 30) ، والفصل الحادي عشر: الأهداف / أ ب ح والفصل الخامس عشر : المبدأ / 9 .


الثاني: الدعوة إلى فتح باب العلاقات الجنسية المحرمة شرعاً ، واتخذت له من الوسائل الآتي :


أ- السماح بحرية الجنس ، وأنواع الاقتران الأخرى غير الزواج ، والدعوة إلى الإجراءات الكفيلة بذلك ( فصل 2 / 7 ، وفصل 5 / 5 ، وفصل 6 / 11 ، وفصل 6 / 15 ، وفصل 7 / 1 ، 7 / 2)



ب- التنفير من الزواج المبكر ، ومعاقبة من يتزوج قبل السن القانونية " وإتاحة بدائل تغني عن الزواج المبكر ، من قبيل توفير فرص التعليم والعمل "كما في الفصل الرابع ، مبدأ / 21 ، والفصل السادس ، مبدأ / 7 ، فقرة(ج) ، ومبدأ / 11 .


ج- العمل على نشر وسائل منع الحمل ، والحد من خصوبة الرجال وتحديد النسل ، بدعوى تنظيم الأسرة ، والسماح بالإجهاض المأمون وإنشاء مستشفيات خاصة له ، وحث الحكومات على ذلك ، وتكون التكاليف قليلة جدا . كما في الفصل 3 / 13 ، الفصل 4 / جـ27 ، والفصل 7 / 31 ، 7 / 37 ، والفصل 11 / 8 ، والفصل 12 / 14 ، والفصل 15 / 16 .


د- التركيز على التعليم المختلط بين الجنسين ، وتطويره؛ لأنه من أعظم أسباب إزالة الفوارق بين الجنسين ، وتعويق الزواج المبكر ، وتنشيط الاتصال الجنسي . كما في الفصل السادس ، الهدف / ج ، والفصل الحادي عشر / الإجراء / 8 .


هـ- التركيز على تقديم الثقافة الجنسية للجنسين بسن مبكر: سن الطفولة والمراهقة . كما في الفصل 4 / 29 ، والفصل 6 / 7 (ب) و 6 / 15 ، والفصل 7 / 5 ، و 7 / 6 .


و- تسخير الإعلام لتحقيق هذه الأهداف . كما في الفصل 11 / 16 .


4- نتيجة لهذه الدعوة للإباحية ، ولعلمهم المسبق بما يترتب على الانفلات الجنسي ، ركزت الوثيقة على الخدمات الصحية التناسلية والجنسية وكيفية معالجة ما يقع من الأمراض الجنسية والحمل وبخاصة " الإيدز " .


5- إهمال التعاليم الدينية ، والقيم الإنسانية ، والاعتبارات الأخلاقية ، وعدم إقامة أي وزن لها .


6- إعلان الإباحية ، والمحادة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم ، ولدينه وشرعه وسلب قوامة الإسلام على العباد ، وسلب ولاية الآباء على الأبناء وقوامة الرجال على النساء . وإلغاء ما دلت عليه الشريعة الإسلامية من مقومات وضوابط ، وموانع في وجه الإباحية والتحلل ، وفوضى الأخلاق ، والتفسخ من الدين .


ومن خلال توافر هذه المعلومات الموثقة من نصوص الوثيقة ومضامينها ، فإنها تؤدي إلى المنكرات والآثار السيئة التالية:


1-نشر الإباحية ، وتعقيم البشرية ، وتحويلها إلى قطعان بهيمية مسحوبة الهوية من الفضيلة والخلق والعفة والطهارة التي تؤكد عليها تعاليم الدين .


-2 هتك حرمات الشرع الإسلامي المطهر المعلومة منه بالضرورة ، وهي حرمات: الدين ، والنفس ، والعرض ، والنسل ، فالإباحية هتك لحرمة الدين ، والإجهاض بوصفه المذكور في الوثيقة هتك لحرمة النفس ، وقتل للأبرياء ، والعلاقات الجنسية من غير طريق الزواج الشرعي: هتك لحرمة العرض والنسل .


-3 جميع ذلك تحد لمشاعر المسلمين ، ومصادرة لقيمهم ومثلهم الإسلامية .


-4 وجميع ذلك أيضا هجمة شرسة ، ومواجهة عنيفة للمجتمع الإسلامي لتحويل ما فيه من عفة وطهارة عرض وحفظ نسل إلى واقع المجتمعات المصابة بأمراض الشذوذ الجنسي والانفلات في الأخلاق .


وعليه فإن مجلس هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية يقرر بالإجماع ما يلي :


أولا : أن ما دعت إليه هذه الوثيقة من المبادئ والإجراءات والأهداف الإباحية مخالف للإسلام ولجميع الشرائع التي جاءت بها الرسل عليهم الصلاة والسلام وللفطر السليمة والأخلاق القويمة ، وكفر وضلال .


ثانيا: لا يجوز شرعاً للمسلمين حضور هذا المؤتمر- الذي هذا من مضمون وثيقة عمله ، ويجب عليهم مقاطعته وعدم الاشتراك فيه .


ثالثا: يجب على المسلمين حكومات وشعوباً وأفرادا وجماعات الوقوف صفا واحداً في وجه أي دعوة للإباحية ، وفوضى الأخلاق ونشر الرذيلة .


رابعاً: يجب على كل من ولاه الله شيئاً من أمور المسلمين أن يتقي الله في نفسه وفي رعيته ، وأن يسوسهم بالشرع الإسلامي المطهر وأن يسد عنهم أبواب الشر والفساد والفتنة ، وأن لا يكون سبباً في جر شيء من ذلك عليهم ، وأن يحكم شريعة الله في جميع شؤونهم . ونذكر الجميع بقول الله سبحانه) يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (26) وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلا عَظِيمًا) .


وبقوله عز وجل ) أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ( والله المسئول أن يوفق جميع المسلمين

حكومات وشعوباً لما فيه رضاه وأن يصلح أحوالهم ويمنحهم الفقه في الدين ويعيذهم جميعم من مضلات الفتن ونزغات الشيطان إنه على كل شيء قدير .


وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وآله وأصحابه وأتباعهم بإحسان إلى يوم الدين


   طباعة 
2 صوت
« إضافة تعليق »
إضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
  أدخل الكود
روابط ذات صلة
المادة السابق
المواد المتشابهة المادة التالي
جديد المواد
حسن التبعل - بقلم المشرف العام أ.د. أحمد بن عبدالرحمن القاضي
الجمعة - بقلم المشرف العام أ.د. أحمد بن عبدالرحمن القاضي
النبي الأمي صلى الله عليه وسلم - بقلم المشرف العام أ.د. أحمد بن عبدالرحمن القاضي
كورونا واستقبال رمضان - بقلم المشرف العام أ.د. أحمد بن عبدالرحمن القاضي