• منصة الاعتقاد
  طباعة اضافة للمفضلة
الطلاق .. هادم البيوت
1867 زائر
16-11-2013
فضيلة الشيخ عبد المحسن القاضي

الطلاق هادم البيوت


الحمد لله الصادق في قيله ..أحمده سبحانه و أتوب إليه واستغفره و أعوذ بالله من الكذب في القول وسوء تأويله . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله جاء بالصدقِ وصدق به وأمر به في دقيق الأمر و جليلة , صلى الله عليه وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما أما بعد فاتقوا الله أيها الناس :

أيها الناس أيستغرب أحدكم لو قيل له : إن كلمة من الكلمات تكون معولا صُلبا، يهدم به صرح أسر وبيوتات؟ كلمة من الكلمات تنقل صاحبها من سعادة وهناء، إلى محنة وشقاء..؟

إنها كلمة أبكت عيونا، وأجهشت قلوبا، وروعت أفئدة، إنها كلمة صغيرة الحجم، لكنها جليلة الخطب، فهي كلمة ترعد الفرائص بوقعها، وتقلب الفرح ترحا والبسمة غصة إنها كلمة الطلاق، وما أدراك ما الطلاق؟! فلله كم هدمت من بيوت للمسلمين! وكم قطعت من أواصر للأرحام والمحبين! يالها من ساعة رهيبة، ولحظة أسيفة، يوم تسمع المرأة طلاقها، فتكفكف دموعها، وتودع زوجها! يالها من لحظة تجف فيها المآقي، حين تقف المرأة على باب دارها، لتلقي النظرات الأخيرة، نظرات الوداع على عش الزوجية، المليء بالأيام والذكريات وتبكي على فراق أولادها يا لها عصيبة، حين تقتلع السعادة أطنابها، من رحاب ذلك البيت المسلم المبارك!

فهي مصيبة كبرى حين تهدم بيوت المسلمين ويفرق شمل البنات والبنين فهل تذكر كل من أطلقها كل ذلك وتصوره قبل أن يصدرها .

إنها مشكلة الطلاق إخوتي التي قل عنها الحديث اليوم بالرغم من النسب الهائلة لكثر وقوعه في بلادنا و مجتمعنا التي وصلت حسب آخر الإحصائيات إلى 48% في المناطق الغربية والوسطى أقل نسبة هي 33% أي حالة طلاق واحدة في كل ثلاث زواجات وهذا ما يدل على عظم هذه المصيبة وكثر المشكلات التي تقع للأولاد والزوجات بعد الطلاق من ضياع أسري وإهمال تربوي وما يحدث في المجتمع شاهد على ذلك وموضح لهذا السبب انه وراء هذه المشكلة التي أقضت مضاجع المصلحين ..

عباد الله العِشرة الزوجية ضرب خاص من المحبة في النفس، ليس له في أنواعه ضريب، فهو الذي يسكن به الزوجان، وهو الذي يلتقي به بشران، فيكون كل منهما متمما لوجود الآخر، ينتجان بالتقائهما بشرا مثلهما وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مّنْ أَزْوٰجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً

إن اختلال العشرة بين الزوجين، يذكي نار الفرقة، وكثرة الخصام تضرم أوارها ولو أحب الأزواج أنفسهم حبا صادقا، وسكن بعضهم إلى بعض، لود كل منهما الآخر، وود لأجله أهله وعشيرته؛ لأن المودة بين الزوجين سبب من أسباب سعادة العشيرة، فهذا التآلف والتأليف، هو الذي يجمع الامة، فمن لا خير فيه لأهله لا خير فيه لأمته، قال رسول الله : ((خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي)) أخرجه الترمذي بإسناد صحيح

عباد الله، لقد قال المصطفى في الحديث المشهور: ((فاظفر بذات الدين تربت يداك)) [متفق عليه]

هذه هي الزوجة التي يحث الشارع على تحصيلها والرضا بها، ويدعو على من أراد غيرها، وزهد فيها ورغب عنها. ومن المعلوم بداهة؛ أنه لا يرغب في الظفر بذات الدين، إلا من كان قلبه معلقا بالدين، وكانت نفسه من النفوس الزكية، ومن هذه حاله، فلا غرو أن يرزق المودة بينه وبين زوجهقال رسول الله : ((خير متاع الدنيا المرأة الصالحة)) [رواه مسلم]

إنه متى كان الدين بين كل زوج وزوجته، فمهما اختلفا وتدابرا، وتعقدت أنفسهما، فإن كل عقدة من العقد لا تجيء إلا ومعها طريقة حلها ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه، وهو اليسر والمساهلة، والرحمة والمغفرة، وهو العهد والوفاء، وهو اتساع الذات، وارتفاعها فوق ما تكون به منحطة أو وضيعة.

ومن كانت هذه حاله، فلن يستنكف أن يكون ممتثلا لما خوطب به من قول المصطفى : ((لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت الزوجة أن تسجد لزوجها)) [أخرجه الترمذي وهو صحيح] وقوله : ((استوصوا بالنساء خيرا)) [متفق عليه]

وثمرة الدين في المرأة يظهر في مثل قول عائشة ـ رضي الله عنها ـ: (يا معشر النساء لو تعلمن بحق أزواجكم عليكن، لجعلت المرأة منكن تمسح الغبار عن قدمي زوجها بحر وجهها).

فما أحمق الرجل يسيء معاشرة امرأته! وما أحمق المرأة تسيء معاملة بعلها.

أيها الناس، الطلاق كلمة، لا ينازع أحد في جدواها، وحاجة الزوجين إليها، حينما يتعذر العيش تحت ظل واحد، وإذا بلغ النفور بينهما مبلغا، يصعب معه التودد، فالواجب أن يتفرقا بالمعروف والإحسان، كما اجتمعا بهذا القصد وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ ٱللَّهُ كُلاًّ مّن سَعَتِهِ وَكَانَ ٱللَّهُ وٰسِعاً حَكِيماً

إن الله ـ عز وجل ـ لم يخلق الزوجين بطباع واحدة، والزوجان اللذان يظنان، أنهما مخلوق واحد، يعيشان في أوهام؛ إذ كيف يريد منها زوجها أن تفكر برأسه، وكيف تريد هي منه، أن يحس بقلبها وَلَهُنَّ مِثْلُ ٱلَّذِى عَلَيْهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ وَلِلرّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ

إن النسيم لا يهب عليلا داخل البيت على الدوام، فقد يتعكر الجو، وقد تثور الزوابع، وإن حصول الراحة الكاملة نوع وهم، ومن العقل توطين النفس على قبول بعض المضايقات، وترك التعليق المرير عليها. فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَيَجْعَلَ ٱللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً وقال رسول الله : ((لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها آخر)) [رواه مسلم]

ومن يتتبع جاهدا كل عثرة يجدها ولا يسلم له الدهرَ صاحبُ

واذا تاملنا بيوتنا في السابق نجد مع آباءنا وأجدادنا وكيف كانوا يحافظون على الزواج على ما فيه من قلة في العيش وضعف في المعيشة

بيد أن بيوتات كثيرة الآن فقدت روح التدين، فهي تتنفس في جو من الشراسة والنكد، واكتنفتها أزمات عقلية وخلقية واجتماعية، فقد تطلق المرأة اليوم، في رطل لحم، علق الرجل به طلاقها إن قامت بشرائه، فيخبط هؤلاء خبط العشواء ويتصرفون تصرف الحمقى؛ فيقعون في الإثم والحيف وهذا من ضعف الاحساس بالمسؤولية . او قد تجد بعض الازواج يستخدم الطلاق كتهديد لتنفذ الزوجة المسكينة رغباته ولو كانت محرمة او مخالفة .. او تجد من يستخدم الطلاق حلفا في كل شي يريد منع الزوجة من عمله ..

عباد الله، لقد كثر الطلاق اليوم، لما فقدت قوامة الرجل في بعض المجتمعات، إبان غفلة تقهقر عن مصدر التلقي من كتاب وسنة، وركن فئام من الناس إلى مصادر إعلامية مريضة، قلبت مفاهيم العشرة، وأفسدت الحياة الزوجية، من حيث يشعرون أو لا يشعرون، وتولى كِبْرَ تلك المفاهيم الإعلام بشتى صوره، من خلال مشاهدات متكررة ينشر فيها مفاهيم خاطئة ،

فأصبحت القنوات والمسلسلات تشترك في صياغة الأسرة والمساهمة في تفريقها فكثر الطلاق كثر الطلاق اليوم حينما فقدنا زوجا يغفر الزلة ويستر العورة وزوجا يخاف من الله ويتقيه ويرعى حدوده ويحفظ العهود والذكريات الجميلة .. كثر الطلاق حينما قلت الزوجات الصالحات الحافظات للغيب بما حفظ الله وحينما أصبحت المرأة طليقة اللسان والعنان تخرج متى شاءت ,وتدخل متى أرادت , للأسواق والحفلات والمناسبات مضيعة حقوق الأزواج والبنين والبنات ..كثر الطلاق اليوم حينما زوجا يرعى الذمم , وقلت الأخلاق والشيم ,يأخذ زوجته من بيت أبيها عزيزة كريمة فيعتدي عليها ويضربها ويأخذ أموالها ويهددها ثم يردها إلى بيت أهلها حزينة باكية مطلقة ذليلة .. كثر الطلاق اليوم حينما استخف الأزواج بالحقوق والواجبات وضعفت ثقافة المعاملة فيما بينهم وضيعوا الأمانات سهر واستراحات إلى ساعات متأخرة , وإهمال للبيوت والأولاد فتحدت حين ذاك فجوة عظيمة داخل الأسرة تكون سببا لجميع أنواع المشاكل ..كثر الطلاق اليوم وبحسب إفادة الجهات المختصة لما كثرت المسكرات والمخدرات فذهبت العقول والأفهام وتدنت الأخلاق ..كثر الطلاق لما كثرت النعم وبطر الناس والفضل من الله ,وأصبح بعض الأغنياء لا يبالي أن يتزوجوا اليوم ويطلقوا غدا ..

والواقع ـ أيها المسلمون ـ أن داخل البيت المسلم يتأثر بخارجه، وتيارات الميوعة والجهالة إذا عصفت في الخارج، تسللت إلى الداخل، فلم ينج من بلائها إلا من عصم الله.

الحياة الزوجية حياة اجتماعية، ولابد لكل اجتماع من رئيس يرجع إليه عند الاختلاف في الرأي والرغبة، والرجل أحق بالرياسة؛ لأنه أعلم بالمصلحة، وأقدر على التنفيذ، بما أودع الله فيه من ذلك. وإن قوامة الرجل في بيته لا تعني منحه حق الاستبداد والقهر،والقوامة لا تعني إضاعة حقوق المرأة فعقد الزوجية، ليس عقد استرقاق، ولا عقد ارتفاق لجسد المرأة، إنه أزكى من ذلك وأجل.

وكل من الزوجين بشر تام، له عقل يتفكر به، وقلب يحب به ويكره، فوجب الحق للمرأة حتى مع قوامة الرجل وَلَهُنَّ مِثْلُ ٱلَّذِى عَلَيْهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِكما أن قوامة الرجل، لا تعني استغناءه عن زوجه، فالله ـ عز وجل ـ يقول: هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ

عباد الله، لقد كثر الطلاق اليوم، لما صار المطلق أحد رجلين: إما رجل أعمل سلطته وأهمل عاطفته؛ فكان في بيته سيدا، ولكنه لم يذق طعم المحبة والسعادة، ولا عرف الصفاء والهناء. وإما رجل تبع عاطفته فأطاعها، وأهمل مسؤوليته فأضاعها، فعاش في داره عبدا رقيقا.

لقد كثر الطلاق اليوم لما كثر الحسدة والواشون الذين ينقلون الكلام للإفساد بين الناس، فنكسوا الطباع، وعكسوا الأوضاع، وصيروا أسباب المودة والالتئام، عللا للتباغض والانقسام. ولربما كان لأهل الزوجين مواقف ظاهرة، بدت سببا مباشرا في كثير من الخلافات بالتدخل في مشكلاتهم، فقد يتدخل الأب، وقد تتدخل الأم أو الأخ، أو الأخت، فيحار الزوج من يقدم؟ والديه، الذين عرفاه وليدا، وربياه صغيرا؟ أم زَوْجَهُ التي هجرت أهلها، وفارقت عشها من أجله؟ ألم يعلموا أنه من أفسد زوجة على زوجها أو العكس لعنه الله كما في الحديث

إن مثل هذه التدخلات في الحياة الزوجية، لهي مكمن الخطر لدى كثير من الأسر وهي كثيرة الآن، فما بال أولئك يهجمون على البيوت؟ فيأتونها من ظهورها، ويمزقون ستارها، ويهتكون حجابها، ويوقعون العداوة والبغضاء بين الأزواج. ماذا يكون أثر هؤلاء في البيوت التي كانت تعيش في سعادة فانقلبت الى شقاء بمثل هذه التدخلات إنه لا يغيب عن فهم عاقل، أن شرهم مستطير، وأن ما يفعلونه فتنة في الأرض وفساد كبير.

عباد الله، إن العلاقات الزوجية، عميقة الجذور، بعيدة الآماد، فرحم الله رجلا محمود السيرة، طيب السريرة، سهلا رفيقا، لينا رؤوفا، رحيما بأهله، لا يكلف زوجته من الأمر شططا، وبارك الله في امرأة لا تطلب من زوجها غلطا، ولا تحدث عنده لغطا، قال رسول الله : ((إن شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشرها)) [رواه أبو داود]

وقال : ((إذا صلت المرأة خمسها، وحصنت فرجها، وأطاعت زوجها، دخلت من أي أبواب الجنة شاءت)) [رواه ابن حبان] [

وبهذا كله، يفهم الرجل أن أفضل ما يستصحبه في حياته، ويستعين على واجباته، الزوجة اللطيفة العشرة، القويمة الخلق، وهي التي تسره إذا نظر، وتطيعه إذا أمر، ولا تخالفه في نفسها ولا مالها بما يكره، إن هذه الزوجة هي دعامة البيت السعيد، وركنه العتيد ويقابلها هو بمثل هذه المعاملة والحمد لله ان في مجتمعنا أمثلة من هؤلاء الزوجات الفاضلات والأزواج العاملون

فَٱلصَّـٰلِحَـٰتُ قَـٰنِتَـٰتٌ حَـفِظَـٰتٌ لّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُبارك الله لي ولكم في القرآن العظيم...

الخطبة الثانية

الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وصفيه وخليله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد:

فيا أيها الناس، فليكن الشأن بين الزوجين، يلتمس كل منهما لقرينه المعاذير فإن المؤمن يطلب المعاذير، والمنافق يطلب الزلات؛ ولابد من غض الطرف عن الهفوات والزلات، حتى تستقيم العشرة،

من ذا الذي ما ساء قط ومن له الحسـنى فقـط

ولا شيء يخفف أثقال الحياة، وأوزار المتاعب، عن كاهل الزوجين، كمثل أحدهما للآخر، ولا شيء يعزي الإنسان عن مصابه في نفسه وغيره مثل المرأة للرجل، والرجل للمرأة؛ فيشعر المصاب منهما بأن له نفسا أخرى، تمده بالقوة، وتشاطره مصيبته.

يأتي رسول الله إلى خديجة فزعا مما رأى بغار حراء في أول الوحي فتثبته وتقول (كلا والله لا يخزيك الله أبدا، إنك تصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكل، وتقري الضيف، وتكسب المعدوم، وتعين على نوائب الحق)

وحدث أنس بن مالك ، عن أمه أم سليم، بنت ملحان الأنصارية ـ رضي الله عنهما ـ قال: مرض أخ لي من أبي طلحة، يدعى أبا عمير، فبينما أبو طلحة في المسجد، فمرض الصبي، فهيأت أم سليم أمره، وقالت: لا تخبروا أبا طلحة بموت ابنه، فرجع من المسجد، وقد تطيبت له وتصنعت، فقال: ما فعل ابني؟ قالت: هو أسكن مما كان، وقدمت له عشاءه، فتعشى هو وأصحابه، ثم أتما ليلتهما على أتم وأوفق ما يكون، فلما كان آخر الليل قالت: يا أبا طلحة، ألم تر إلى آل فلان، استعاروا عارية فتمتعوا بها، فلما طلبت إليهم شق عليهم، قال أبو طلحة: ما أنصفوا. قالت: فإن ابنك فلانا، كان عارية من الله فقبضه إليه، فاسترجع وحَمِد الله وقال: والله لا أدعك تغلبينني على الصبر. حتى إذا أصبح، غدا على رسول الله فلما رآه قال: ((بارك الله لكما في ليلتكما)) [متفق عليه]

الله أكبر! بمثل هذا فلتكن العشرة أيها الأزواج، بمثل هذا فلتكن الحياة الهانئة السعيدة، في النفس والولد والمال فيا من يريد الطلاق صبر جميل وإذا أردت الطلاق تريث فيما أنت قادم عليه واستبشر العلماء وراجع الحكماء وأهل الرأي واسألهم عما أنت فيه وخذ منهم كلمة تثبتك , ونصيحة تقويك , وإذا أردت الطلاق فاستخر الله وأنزل حوائجك واعلم أن المرأة إنما خلقت من ضلع أعوج ما في الضلع أعلاه فان أردت أن تعدله كسرته أو كسره طلاقها ولكن رفقا بالقوارير

ثم اعلموا ـ رحمكم الله ـ أن لكلا الزوجين حقا على الآخر؛ فحقٌ على الزوج أن ينفق عليها، ولا يكلفها من الأمر مالا تطيق، وأن يسكنها في بيت يصلح لمثلها، وأن يعلمها، ويؤدبها، ويغار عليها، ويصونها، وألا يتخونها، ولا يلتمس عثراتها، وأن يعاشرها بالمعروف، قال رسول الله : ((استوصوا بالنساء خيرا)) [متفق عليه]

وسئل : ما حق امرأة أحدنا عليه؟ قال: ((تطعمها إذا طعمت، وتكسوها إذا اكتسيت، ولا تضرب الوجه ولا تُقَبِّح، ولا تهجر إلا في البيت)) [رواه أبو داود]

ومن حق الزوج على زوجته، أن تطيعه في المعروف، وأن تتابعه في مسكنه، وألا تصوم تطوعا إلا بإذنه، وألا تأذن لأحد في بيته إلا بإذنه، وألا تخرج بغير إذنه، وأن تشكر له نعمته عليها ولا تكفرها، وأن تدبر منزله وتهيئ أسباب المعيشة به، وأن تحفظه في دينه وعرضه. قال رسول الله : ((أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة)) [رواه الترمذي والحاكم]

هذا وصلوا ـ رحمكم الله ـ على خير البرية وأفضل البشرية...

   طباعة 
2 صوت
« إضافة تعليق »
إضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
  أدخل الكود
روابط ذات صلة
المادة السابق
المواد المتشابهة المادة التالي
جديد المواد
حسن التبعل - بقلم المشرف العام أ.د. أحمد بن عبدالرحمن القاضي
الجمعة - بقلم المشرف العام أ.د. أحمد بن عبدالرحمن القاضي
النبي الأمي صلى الله عليه وسلم - بقلم المشرف العام أ.د. أحمد بن عبدالرحمن القاضي
كورونا واستقبال رمضان - بقلم المشرف العام أ.د. أحمد بن عبدالرحمن القاضي