• منصة الاعتقاد
  طباعة اضافة للمفضلة
الكلمة الافتتاحية لموقع المشير للاستشارات التعليمية والتربوية
1788 زائر
11-02-2013
المشرف العام: د. أحمد بن عبدالرحمن القاضي

بسم الله الرحمن الرحيم

مركز المشير وموقع المشير

الحمد لله الذي أمر نبيه الكريم بأمر رشد فقال: (وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ)[آل عمران : 159]، وأثنى على عباده المؤمنين، فقال: (وَأَمْرُهُمْ شُورَى بينهم)[الشورى : 38]. والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد، الذي امتثل أمر ربه، فشاور أصحابه في مواطن كثيرة؛ في لقاء المشركين يوم بدر، وفي أسراهم ، وفي حادث الإفك. وندب أخص الناس به، وأقربهم إليه مودة، فقال لعائشة، رضي الله عنها: (إني سأعرض عليك أمراً، فلا عليك ألا تعجلي فيه حتى تشاوري أبويك) رواه أحمد، وأصله في الصحيحين.

وعلى هذا السنن الرشيد سار أصحابه الكرام، وفقهوا الدرس جيداً، فقال أمير المؤمنين، عمر بن الخطاب، رضي الله عنه:( الرجال ثلاثة: رجل ترد عليه الأمور ، فيسددها برأيه، ورجل يشاور فيما أشكل عليه، وينزل حيث يأمره أهل الرأي، ورجل حائر بائر لا يأتمر رُشدا ولا يطيع مُرشدا ) أدب الدنيا والدين: 260 .

وقال علي رضي الله عنه :(نعم المؤازرة المشاورة، وبئس الاستعداد الاستبداد) كسابقه.

وهكذا التابعون لهم بإحسان، عظموا أمر المشورة، وتلاقح الأفكار، فقال عمر بن عبد العزيز، رحمه الله: (إن المشورة والمناظرة بابا رحمة، ومفتاحا بركة، لا يضل معهما رأي، ولا يفقد معهما حزم) كسابقيه.

وقال الحسن، رحمه الله : ( والله ما استشار قومٌ قط، إلا هدوا لأفضل ما بحضرتهم، ثم تلا: وأمرهم شورى بينهم) فضل الله الصمد في شرج الأدب المفرد:258.

ولم يزل العلماء، عبر القرون، يعلون من شأن المشورة، ويعولون عليها. قال ابن العربي، رحمه الله: (الشورى ألفة للجماعة، ومسبار للعقول، وسبب إلى الصواب، وما تشاور قوم إلا هدوا) تفسير القرطبي:16/25 .

وعلى هذا الدرب السديد نشأت فكرة تأسيس (مركز المشير للاستشارات التعليمية والتربوية) قبل نحو سبع سنوات، وتحديداً في: 25/3/1427هـ، بغرض تقديم المشورة الصائبة، والقرار المدروس، ومساعدة أفراد المجتمع، بمختلف شرائحه، على تجاوز الأزمات الشخصية، والمنعطفات الحياتية، استنارة بالوحيين؛ الكتاب، والسنة، واستفادةً من التجارب الإنسانية المتراكمة، وخبرات المتخصصين. فصار المركز، بفضل الله، نافذةً مفتوحةً على المجتمع يبصر من خلالها تحولاته، وباباً مُشرعاً يدلف منه أفراده، على اختلاف طبقاتهم.

وحظي بقبول اجتماعي، وتشجيع كريم من المسؤولين، وعلى رأسهم أمير منطقة القصيم، صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز، وسمو نائبه صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن مشعل بن سعود بن عبد العزيز، حفظهما الله، اللذان باركا تأسيسه، وأثنيا على عدد من إصداراته التربوية، وتوَّجا ذلك بزيارة كريمة لمقره في: 10/5/1433هـ، شكر الله لهما.

وقد كان التواصل المجتمعي مع المركز، ولا زال، يتم حضورياً، وهاتفياً، وكتابياً، وإلكترونياً من خلال موقع (العقيدة والحياة)، الذي واكب إطلاقه إنشاء المركز. وفي هذا العام، ومع تنامي أداء المركز، والرغبة في استقلال موقع (العقيدة والحياة) بالقضايا العلمية، صح العزم على إفراد المركز بموقع إلكتروني على الشبكة العنكبوتية، يحمل اسمه: (موقع المشير)، ليتيح فضاءً أوسع للتواصل، في زمن تزاحمت فيه المؤثرات، وتسارعت المتغيرات.

ولئن خبا بريق المواقع الالكترونية، شيئاً ما، في فوعة توهج وسائط التواصل الاجتماعي (تويتر و فيس بوك) هذه الأثناء، فإن ذلك لا يلغي دور المواقع المتخصصة البناءة، كما لم تلغِ مقاصف (الوجبات السريعة) دور (المطاعم الدسمة). وتبقى جميعها غذاءً للأمة، والمجتمع، إن هي وفت بالشروط الصحية، والمواصفات النقية.

وها نحن (بسم الله) و (على بركة الله) نطلق هذا الموقع الجديد في رسمه، العريق باسمه، ليكون نجماً في سماء اكتظت بالنجوم الهادية تارة، والشهب المتهاوية تارات. ونأمل من جميع إخواننا، وأخواتنا، ذوي الفضل، والخبرة، والغيرة، أن يسهموا معنا في تغذية الموقع بآرائهم، ومدوناتهم، كما نرحب باستفساراتهم، واستشاراتهم، كل ذلك من خلال المنافذ المعلنة للتواصل مع زوار الموقع. فحيهلاً، ومرحباً؛ أهلاً، وسهلاً بكل ضيف حلَّ في ميادين التعاون على البر والتقوى.والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

   طباعة 
2 صوت
« إضافة تعليق »
17-02-2013

(غير مسجل)

أفياء

بوركت الجهود،وبورك العمل تقبله الله وجعله خالصاً لوجهه الكريم.
15-02-2013

(غير مسجل)

عبدالمجيد

بارك الله فيكم , وسدد مسعاكم ...
[ 1 ]
إضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
  أدخل الكود
روابط ذات صلة
المادة السابق
المواد المتشابهة المادة التالي
جديد المواد
حسن التبعل - بقلم المشرف العام أ.د. أحمد بن عبدالرحمن القاضي
الجمعة - بقلم المشرف العام أ.د. أحمد بن عبدالرحمن القاضي
النبي الأمي صلى الله عليه وسلم - بقلم المشرف العام أ.د. أحمد بن عبدالرحمن القاضي
كورونا واستقبال رمضان - بقلم المشرف العام أ.د. أحمد بن عبدالرحمن القاضي